البغدادي
262
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
شديد أو صعب ، فلذلك علّق به على المذكورة . ونظيره قوله « 1 » : ( مخلع البسيط ) * كلّ فؤاد عليك أمّ * فعلق على « بأمّ » ، لتأويله إيّاها بمشتقّ . وعلى هذا ففي علقم ضمير كما في قولك : زيد أسد ، إذ أوّلته بقولك شجاع ، إلّا إذا أردت التشبيه . ومن تعلّق الظرف بالجامد لما فيه من معنى الفعل قوله « 2 » : ( الطويل ) تركت بنا لوحا ولو شئت جادنا * بعيد الكرى ثلج بكرمان ناصح « 3 » منعت شفاء النّفس ممّن تركته * به كالجوى ممّا تجنّ الجوارح « لوحا » بفتح أوّله ، أي : عطشا ، يقال : لاح يلوح ، أي : عطش . و « بعيد » : متعلّق ب « ثلج » ، لما فيه من معنى بارد ، وإذا كان ريقها باردا في وقت تغيّره من نومها فما ظنّك به في غير ذلك . و « كرمان » بالفتح : مدينة معروفة . و « ناصح » : خالص . الثالث : جواز تقديم معمول الجامد المؤوّل بالمشتقّ ، إذا كان ظرفا . ونظيره في ذلك أيضا في تحمّل الضمير قوله : * كلّ فؤاد عليك أمّ * الرابع : جواز حذف العائد المجرور بالحرف مع اختلاف المتعلّق ، إذ التقدير وهو علقم على من صبّه اللّه عليه . فعلى المذكورة متعلّقة بعلقم ، والمحذوفة متعلّقة بصبّه .
--> ( 1 ) عجز بيت ؛ وصدره : * ما أمك اجتاحت المنايا * والبيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 166 ؛ والخصائص 3 / 272 . ( 2 ) البيتان لجرير في ديوانه ص 265 - 266 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 153 من قصيدة يمدح بها عبد العزيز بن مروان . ( 3 ) هو الإنشاد السادس والسبعون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لجرير في شرح أبيات المغني 7 / 153 ؛ وشرح شواهد المغني ص 890 . وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 166 ؛ ومغني اللبيب ص 531 ؛ والمقرب ص 157 .